منتدا منوع
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصداقة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
داهية
عضو برونزي


المساهمات : 90
تاريخ التسجيل : 01/06/2010

مُساهمةموضوع: الصداقة   10th يونيو 2010, 6:54 pm

تقول حكمة انجليزية « كثيرون يدخلون ويخرجون من حياتك، الا الاصدقاء الحقيقيين فلهم موضع ثابت في قلبك «! كيف ولدت هذه الحكمة، ما هي الظروف التي انتجتها، وهل
ما تزال
حكمة فاعله حتى يومنا هذا، ام اصابها فايروس العولمة ؟ هذا سؤال تستدعيه مفارقات عديدة واكبت الصداقة هذه الايام.

ففضاء الصداقة اليوم ومفهومها الحديث ربما تجاوز حالة « الحقيقيين « التي تحدثت عنها الحكمة الانجليزية الى دلالات اخرى قد تكون اوجبتها فلسفة العلاقات الانسانية
هذه الايام ذلك ان هناك كثيرين منّا، عندما يبحثون في القلب عن موضع « صديق حقيقي « ربما وجدوا مقاعد شاغرة قد تكون أُشغلت ذات زمن، لكنّ من شغلوها لم يطيلوا
الاقامة رحلوا وشغرت مواقعهم!

في الحياة الحقيقة بعيداً عن احلام اليقظة... حين يلتقي اشخاص فان عبور اي منهم باتجاه الآخر – ان حدث مثل هذا العبور – انما يتم عبر بوابة الروح من هنا جاء
منطوق الحديث النبوي الشريف « الارواح جنود مجندة ما تعارف منها أئتلف وما تنافر منها اختلف « ان الانارات التي يقدمها هذا النص النبوي الحكيم تتحدث حتماً عن
الصداقة كيف تولد، وتحدد فلسفة تشكل الصداقات وتبين الاساس الذي تُبنى الصداقة الحقيقية عليه، هكذا فان «الاختلاف « كما قدمه النص النبوي، انما يولد من رحم
« التنافر» الذي يغتال فرص الصداقة، ويفتح ابواب الخروج اذا ما تسرب اليها من اسميناه صديقاً وقد منا له مقعداً في قلوبنا الا ان الاقامة لم تطب له هناك، وهذا
يحدث غالبا، حين تنجب لحظة ما موقفاً لم تتطابق عنده « الرغبات « انه الموقف الذي عنده تبدأ رحلة الخروج من القلب، رحلة انتكاس الصداقة، فالنفوس « عاشقة الذات
« وبحكم بنيتها، تريد ان تصبغ العالم حولها باللون الاحب الى قلبها، دونما اعتبار لما يعكسه هذا اللون على حياة الاخرين من ظلال ربما حجبت الرؤية الصائبة.

احياناً كثيرة... يغتال موقف طفولي غاب عنه النضج، وانطلق من سوء الفهم وركب شراع العناد يغتال هذا الموقف صداقة ظن « الطرف المنكوب « انها كانت استوطنت القلب
لانها كانت من عنده حقيقية في حين لم يرها الطرف الاخر كذلك وقتلها برصاص تقاطع الرغبات على خلفيه سوء فهم او شر العناد الذي لا يحيا الا على التهام التفاهم،
والتواد وتقدير الاخر والاعتراف برغباته وحين جاء التأكيد القرآني على ان « بعض الظن اثم « رأت النفوس « عاشقة الذات « ان البعض الاخر من الظن « فطنه « هي التي
يجب ان تكون مرجعية التقويم لاداء اي علاقة انسانية الاصل فيها، كما ترى هذه النفوس « عاشقة الذات « ان تقوم على اساس فطنه صيانة المصالح الخاصة.

ان اعادة انتاج المفاهيم التي حكمت الحياة الانسانية بعد ان اجتاح اعصار العولمة قيم الحياة افضى الى ولادة قيم هجينة ظاهر منطوقها كما كانت عليه قبل اجتياح
العولمة في حين حقيقة تشكيلها ينطلق من قناعات مختلفة تماما لا بل ان بعضها ليأتي على عكس ما قدمته القيم ذاتها من توجهات اتصفت بالنبل والاحترام ففي حين بقي
يقيننا بان الصداقة انما هي هرم ثابت يتأسس على اعمدة الصدق والوفاء والحب، جاءت العولمة لتبنى الصداقة على اسسس من تبادل منافع تقاطعها يعني موت الصداقة فقد
غاب عن الاذهان ان « الصدق « بدلالاته الحقيقية الاصيلة هو المصدر الذي من رحمه ولدت « الصداقة « فكان الصديق هو الوريد الذي يغذي الحب والوفاء والوئام او هكذا
يجب ان يكون.

***

هي... دخلت القلب عندي بلقب « الصديقة سكنت الذات بعد ان مرت عبر بوابة الروح الى ان حدث ذات « رغبة « من رغباتها، لم تساعدني الظروف على تلبية « دعوتها « لظرف
قاهر، هذا كان سبباً كافياً عندها لوآد الصداقة لاختلاف انطلق من سوء فهم صاغه غياب النضج واحتكم الى مفاهيم قيم العولمة التي تقول انت صديقي ما دمت تستجيب
لرغباتي!

lol!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو خلود
عضو نشيط
avatar

المساهمات : 27
تاريخ التسجيل : 30/05/2010
العمر : 36

مُساهمةموضوع: شكر للأستاذ داهية على هذا الموضوع:   10th يونيو 2010, 9:12 pm

السلام عليكم الأستاذ داهية نشكرك على هذا الموضوع الجميل فالصداقة شيء جميل ونتمنا أن تستمر لأن باستمرارها يحصل الود بين الناس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin


المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 24/05/2010
العمر : 36

مُساهمةموضوع: الصداقة شيء جميل   11th يونيو 2010, 3:40 am

داهية كتب:
تقول حكمة انجليزية « كثيرون يدخلون ويخرجون من حياتك، الا الاصدقاء الحقيقيين فلهم موضع ثابت في قلبك «! كيف ولدت هذه الحكمة، ما هي الظروف التي انتجتها، وهل
ما تزال
حكمة فاعله حتى يومنا هذا، ام اصابها فايروس العولمة ؟ هذا سؤال تستدعيه مفارقات عديدة واكبت الصداقة هذه الايام.

ففضاء الصداقة اليوم ومفهومها الحديث ربما تجاوز حالة « الحقيقيين « التي تحدثت عنها الحكمة الانجليزية الى دلالات اخرى قد تكون اوجبتها فلسفة العلاقات الانسانية
هذه الايام ذلك ان هناك كثيرين منّا، عندما يبحثون في القلب عن موضع « صديق حقيقي « ربما وجدوا مقاعد شاغرة قد تكون أُشغلت ذات زمن، لكنّ من شغلوها لم يطيلوا
الاقامة رحلوا وشغرت مواقعهم!

في الحياة الحقيقة بعيداً عن احلام اليقظة... حين يلتقي اشخاص فان عبور اي منهم باتجاه الآخر – ان حدث مثل هذا العبور – انما يتم عبر بوابة الروح من هنا جاء
منطوق الحديث النبوي الشريف « الارواح جنود مجندة ما تعارف منها أئتلف وما تنافر منها اختلف « ان الانارات التي يقدمها هذا النص النبوي الحكيم تتحدث حتماً عن
الصداقة كيف تولد، وتحدد فلسفة تشكل الصداقات وتبين الاساس الذي تُبنى الصداقة الحقيقية عليه، هكذا فان «الاختلاف « كما قدمه النص النبوي، انما يولد من رحم
« التنافر» الذي يغتال فرص الصداقة، ويفتح ابواب الخروج اذا ما تسرب اليها من اسميناه صديقاً وقد منا له مقعداً في قلوبنا الا ان الاقامة لم تطب له هناك، وهذا
يحدث غالبا، حين تنجب لحظة ما موقفاً لم تتطابق عنده « الرغبات « انه الموقف الذي عنده تبدأ رحلة الخروج من القلب، رحلة انتكاس الصداقة، فالنفوس « عاشقة الذات
« وبحكم بنيتها، تريد ان تصبغ العالم حولها باللون الاحب الى قلبها، دونما اعتبار لما يعكسه هذا اللون على حياة الاخرين من ظلال ربما حجبت الرؤية الصائبة.

احياناً كثيرة... يغتال موقف طفولي غاب عنه النضج، وانطلق من سوء الفهم وركب شراع العناد يغتال هذا الموقف صداقة ظن « الطرف المنكوب « انها كانت استوطنت القلب
لانها كانت من عنده حقيقية في حين لم يرها الطرف الاخر كذلك وقتلها برصاص تقاطع الرغبات على خلفيه سوء فهم او شر العناد الذي لا يحيا الا على التهام التفاهم،
والتواد وتقدير الاخر والاعتراف برغباته وحين جاء التأكيد القرآني على ان « بعض الظن اثم « رأت النفوس « عاشقة الذات « ان البعض الاخر من الظن « فطنه « هي التي
يجب ان تكون مرجعية التقويم لاداء اي علاقة انسانية الاصل فيها، كما ترى هذه النفوس « عاشقة الذات « ان تقوم على اساس فطنه صيانة المصالح الخاصة.

ان اعادة انتاج المفاهيم التي حكمت الحياة الانسانية بعد ان اجتاح اعصار العولمة قيم الحياة افضى الى ولادة قيم هجينة ظاهر منطوقها كما كانت عليه قبل اجتياح
العولمة في حين حقيقة تشكيلها ينطلق من قناعات مختلفة تماما لا بل ان بعضها ليأتي على عكس ما قدمته القيم ذاتها من توجهات اتصفت بالنبل والاحترام ففي حين بقي
يقيننا بان الصداقة انما هي هرم ثابت يتأسس على اعمدة الصدق والوفاء والحب، جاءت العولمة لتبنى الصداقة على اسسس من تبادل منافع تقاطعها يعني موت الصداقة فقد
غاب عن الاذهان ان « الصدق « بدلالاته الحقيقية الاصيلة هو المصدر الذي من رحمه ولدت « الصداقة « فكان الصديق هو الوريد الذي يغذي الحب والوفاء والوئام او هكذا
يجب ان يكون.

***

هي... دخلت القلب عندي بلقب « الصديقة سكنت الذات بعد ان مرت عبر بوابة الروح الى ان حدث ذات « رغبة « من رغباتها، لم تساعدني الظروف على تلبية « دعوتها « لظرف
قاهر، هذا كان سبباً كافياً عندها لوآد الصداقة لاختلاف انطلق من سوء فهم صاغه غياب النضج واحتكم الى مفاهيم قيم العولمة التي تقول انت صديقي ما دمت تستجيب
لرغباتي!

lol!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almukalla.gid3an.com
 
الصداقة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ALMUKALLA :: منتدى المقالات-
انتقل الى: